الاثنين 31 يناير 2011 بقلم/ ابراهيم الفقيه
![]() |
| م. ابراهيم الفقيه |
احرق البوعزيزي نفسه فخلط الأوراق المرتبة وبعثرها هنا وهناك حتى ان امريكا حالياً تريد ان تعيد ترتيبها الى سابق عهدها ولكنها اصطدمت بثورة ابناء الفراعنة لتتبعثر الاوراق من جديد و كأن لسان الشارع العربي يقول للغرب ان "اوقفوا عبثكم بنا! سنثور على قادتنا عملائكم و سنمزق خارطتكم للشرق الأوسط و سنعلن القومية العربية من جديد."
هاهي ثورة الفراعنة في اوج حماسها عازمة على الوصول الى النهاية إما التخلص من الظلمة والطغاة العملاء للغرب او الموت دون ذلك. ولكننا نرى هنا بخلاف ما حصل في تونس، نرى ان امريكا والغرب تؤيد حسني مبارك ضد شعبه لأن تلك الدول ترى مصالحها (وخصوصاً اسرائيل) في بقاء مبارك لكونه احد العوامل المساعده في اسقاط خارطة الشرق الاوسط الجديد على ارض الواقع، وإن اُطيح بحسني مبارك فإن خارطتهم المزعومة للشرق الوسط ستصبح هباءً منثورا.
وبالمقابل، حدثت ثورة تونس و فر بن علي مخلفاً وراءه اضطرابات مصيرها الهدوء والاستقرار في النهاية. لقد سقط الظالم بسرعة وتخلى عنه مقربيه في داخل تونس وكذلك خارجها. لقد تخلى الغرب عن بن علي الذي لطالما اشترك معهم في مكافحة الارهاب و مكافحة وإضطهاد شعبه على حد سواء، كل ذلك ارضاء للغرب ولإسرائيل بالتحديد. برغم تعاونه الدائم معهم وتخليه عن شعبه لكننا وجدناهم جميعاً وبكل بساطه قد تخلوا عن حليفهم في نهاية المطاف. لقد تخلوا عنه لأنهم رأوا ان اي تغيير في تونس لن يؤثر عليهم ولا على اسرائيل بشكل مباشر لكون تونس بعيدة جغرافياً عن المنطقة العربية الملتهبة دوماً، فلسطين. بينما وقفت مساندة للرئيس مبارك وذلك لعمالته لهم وحمايته لإسرائيل.
لم تضع كل من الولايات المتحده واسرائيل والاتحاد الاوروبي في الحسبان ان ثورة تونس زادت حماس الشارع العربي في التصدي لظلم وطغيان قادته و زادت قوة التلاحم والتضامن العربي-العربي اكثر من سابق عهدها وهذا مخيب لآمال الغرب الداعي دوماً الى التشتت والتشظي في العالم العربي لكي يتسنى لها رسم خارطة شرق اوسط جديدة.
الآن هاهو البوعزيزي ينفث دخان جسمه المحترق لتصل الى دول عربية اخرى مثل مصر و اليمن و الجزائر و ليبيا وقد تصل الى دول اخرى. واذا ما حصل ذلك، فإن الشعب العربي قد اعلن احراقه لخارطة الشرق الأوسط الجديد الى الأبد او على الأقل الى اجل غير مسمى.


اخي العزيز الشعوب العربية تواقة الى التحرر والنهوض وبناء مجتمعاتها كبقية الامم بعيداً عن ثقافة الكراهية والحقد ورفض الاخر ولكن وللاسف الشديد لقد برز اكبر خطر على المجتمعات الا وهو خطر الحركات الدينية التي لاتعترف بشيىء اسمة الاخر فاما ان تكون معنا او عدونا وكافر وللاسف الشعوب العربية على مايبدو سيكون خيارها في الوقت الحاضر هو الحركات الدينيةالتي على ما اعتقد سوف تحول المجتمعات العربية الى مجاميع من العباد فقط اللذين لاينضرون ولا يريدون الى العبادة ولعمل للاخرة حسب اعتقادهم وان لم تعمل كذلك فانت ضدهم وهذا يعني كافر وها نحن اليوم نرى مسخرة الفتاوى التي تصدر في مصر فمن يحرم التصويت للبراليين ومن يقول ان اعطاء الصوت لغير الاسلاميين كفر وشهادة زور والكثير من هذا الكلام الرخيص والسؤال هنا الى اين المجتمعات العربية سائرة واي مستقبل ينتضرنا
ReplyDelete