Wednesday, December 29, 2010

عيد ميلاد المسيح ... يوم مُزيف لا اصل له

الاحد 26 ديسمبر 2010


م. ابراهيم الفقيه
يعتبر يوم الــ 25 من ديسمبر من كل عام هو يوم احتفال النصارى بإعتباره عيد ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام وكذلك اليوم الأول من يناير من كل عام بإعتبار انه كان يوم خِتان سيدنا عيسى عليه السلام. ولكن الواقع يختلف عند بعض البابوات وكهنة الكنائس النصرانية وكذلك الباحثين. يعتقد البابوات والكهنة ان يوم ميلاد المسيح غير معروف اصلاً وكذلك يظن الباحثون ان التقويم الميلادي لايمد بصلة الى يوم ميلاد المسيح عليه السلام. 


أصل عيد الميلاد: 



وللعلم فإن التقويم الميلادي هو في الأصل تقويم روماني حيث كان الرومان يدينون بالوثنيةوكانوا يمجدون التأريخ الشمسي لميلاد إثني عشر إلهاً مزعوماً من آلهة الرومان الأسطورية، كما تعود أيضاً إلى تمجيد قائدين من قواد الرومان وهما يوليوس قيصر الذي أطلق اسمه على الشهر السابع باسم "يوليو" وأغسطس الذي أطلق اسمه على الشهر الثامن (أغسطس). وكان يوم الــ 25 من ديسمبر يوم احتفال الرومان بميلاد الاله الاعظم "سول" من كل عام. (مصدر 1)  



كان رجال الكنيسة الغربية (الكاثوليكية) يرغبون في تحديد يوم معين ليحتفلوا بميلاد المسيح ولكنهم كانوا لا يعرفون متى ولد بالضبط وبذلك اقترحت الكنيسة الغربية الكاثوليكية في القرن الرابع الميلادي ان يحتفلوا بيوم الـــ25 من ديسمبر وكأنه يوم ميلاد المسيح بينما هو في الأصل عيداً وثنياًرومانياً، ولكن هذا الاقتراح تم رفضه من قِبل مسيحيو مابين النهرين والشرق الاقصى (الصين)، حيث اتهم مسيحيو ما بين النهرين -دجلة والفرات-اخوانهم الغربيين بالوثنيةوعبادة الشمس باتخاذهم هذا الاحتفال الوثني عيداً مسيحياً، وفي القرن الخامس أمرت الكنيسة الغربية بأن يُحتفل به إلى الأبد في نفس يوم الاحتفال الروماني القديم بميلاد "سول" ، نظراً لعدم معرفة ميلاد المسيح معرفة مؤكدة. وهكذا ومنذ ذلك القرن يحتفل النصارى بهذا اليوم وهو في الأصل يوماً مزيفاً. (مصادر 1،2) 



اصل شجرة عيد الميلاد: 



كان نمرود- وهو حفيد حام بن نوح - رجلاً شريراً في مدينة بابل التي غرق أهلها في الترف والآثام .. ويقال أنه تزوج أمه التي كان اسمها سمير أميس ، وبعد موته المفاجئ نشرت تلك الأم عقيدة شريرة مفادها أن نمرود ظل على قيد الحياة في شكل كائن روحي ، وادعت أن شجرة مخضرة اخضراراً دائماً نبتت ذات ليلة في جذع شجرة ميتة ، وهو ما يرمز إلى انبثاق حياة جديدة من الميت نمرود ، وزعمت سمير أميس أن نمرود يزور تلك الشجرة الدائمة الاخضرار في ذكرى عيد ميلاده من كل سنة ويترك فوقها هدايا ، وكان تاريخ ميلاد نمرود يصادف الخامس والعشرين من ديسمبر والذي اصبح يُحتفل به كعيد ميلاد للمسيح عليه السلام ، وهذا هو الأصل الحقيقي لشجرة عيد الميلاد. 



 وعلى مر العصور أصبح نمرود في طقوس العبادة الوثنيةهذه هو المسيح الدجال ابن بعل إله الشمس ، وفي هذا النظام البابلي الزائف أصبحت الأم والطفل - سمير أميس ونمرود الذي ولد مرة أخرى - أصبحا محور تلك العبادة. وهكذا أصبحت أيضاً فكرة "الأم والطفل" في القرنين الرابع والخامس الميلاديين عندما كان مئات الألوف من وثنييالعالم الروماني يعتنقون المسيحية والتي اصبحت لها شعبية وقتها ، حاملين معهم عاداتهم وعقائدهم الوثنيةالقديمة ويخفونها تحت أسماء لها وقع مسيحي ليس إلا ، وأصبحت هذه الفكرة أيضاً ذات شعبية كبيرة. (مصدر 1) 



القران الكريم يثبت زيف يوم ميلاد المسيح: 



قال الله تعالى مخاطباً مريم ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) (مصدر 3)...صدق الله العظيم ..."سورة مريم .. اية 25" ) وقيل في التفسير: الجني هو الذي بلغ الغاية ، وجاء أوان اجتنائه). 



نعلم جميعاً ان حصاد التمر يكون بأواخر الصيف حتى الخريف (نهاية اكتوبر)، وبما ان سيدتنا مريم كانت متكئة على نخلة مثمرة بالرُطب حين ميلاد سيدنا المسيح علية السلام فإن هذا يدل على ان ميلاده كان بوقت الحصاد ... والحصاد اصلاً يكون عادتاً بين فصلي الصيف والخريف (نهاية اكتوبر). وهنا نتسائل: لماذا النصارى يحتفلون بعيد الميلاد في وسط الشتاء(بنهاية ديسمبر) بينما المسيح ولد اصلأ خلال ايام الصيف او الخريف؟!!!!! .... 



اذن ماقاله الباحثين وبعض الكهنة والبابوات عن ان المسيح لم يلد بيوم الــــ 25 من ديسمبر وان مايحتفل به النصارى اليوم هو مجرد عيد ميلاد وثنيروماني (يوم ميلاد الاله "سول") ... وهذا مايؤكده الاستنتاج من الأية الكريمة المذكورة. 



خلاصة ما ذُكر: 



فيامعشر اليمانيون افيقوا! ... انتم الوحيدون من لايعترف بإحتفالات عيد الميلاد ولا يلقي لها بالاً وهذا امر يبعث الفرحة والطمأنينة الى النفس، فقد اصبحت الدول العربية تحتفل بهذا العيد الوثنيويا اسفااااااه على القوم. لاتحتفلوا بعيد وثنيروماني!... وإن فعلتم فقد تشبهتم ليس فقط بالنصارى ولكنكم ايضاً تشبهتم بمن قبلهم وهم الوثنيينالرومان. 



 لقد سمعنا في السنوات الأخيرة مايقلق من بعض الشباب الطائشين من ابناء بلدنا الحبيب يحاولون تبادل الهدايا بعيد الميلاد. نعم هم اليوم يتبادلون الهدايا وغداً ينصبون شجرة عيد الميلاد امام منازلهم، وربما يغفلون عن مبادى ديننا الاسلامي في ما بعد....فحذاري حذاري يا ابناء قومي. 






المصادر: 



1.     هربرت أرمسترونج، الحقيقة المجردة عن عيد الميلاد، كنيسة جميع انحاء العالم الأمريكية، باسادينا - كاليفورنيا، صدرت 1952 و 1972 و 1974. ونشر البحث مترجماً في مجلة الاعتصام يناير 1980. 



Herbert W. Armstrong, The Plain Truth about The Christmas, Worldwide Church of God, California, 1911, 1952, 1972, 1974. 



2.     اندري فوس، عيد الميلاد في الانجيل، مجلة التجديد الاسلامية، 1984. 



3.     القران الكريم ، سورة مريم، اية 25. 

إلى الأستاذ نجيب قحطان .. الحقيقة لن تموت




للكاتب: م. ابراهيم الفقيه 

الأربعاء 22 ديسمبر 2010


انا لست مؤرخاً او كاتباً ... اردت هنا ان اكتب فقط بعض التعليقات البسيطة على مقالات الأستاذ نجيب قحطان الشعبي مبتدئاً بمقتل لبوزة ثم ايضاح بسيط عن الثورتين اليمنية هل كانت حركات تحررية ام انتفاضات شعبية ام كانت ثورات حقيقية وفي الاخير الحديث عن دعم صنعاء لثورة اكتوبر. هنالك من ملاحظاتي مايؤكد ماقاله الشعبي واخرى تنفي وجميع ما سأذكره ليس انشائي وانما مبني على مصادر تاريخية موثقة وهي بعض من المؤلفات والكتب التي تحكي تاريخ اليمن المعاصر. جميع هذه المصادر مؤلفوها هم من اليمنيين والعرب والسوفييت والذين عاصروا قيام ثورتي سبتمبر واكتوبر وجميعها تحمل ارقام تسلسلية عالمية تثبت صحتها.

مقتل لبوزة:
بالنسبة لما ذكره الشعبي في مقالاته ان مقتل لبوزة كان قبل الثورة اي بيوم 13 اكتوبر وليس بيوم 14 من الشهر نفسه، وان ميلن لم يطلب منه تسليم سلاحة وان جيش الاتحاد هو من قتله وان لبوزة لم يكن اول من قتل في تلك الانتفاضة فأنا وجدت التالي:

 جميع المصادر تقول ان لبوزة قتل بتاريخ 14 اكتوبر وليس بـــ 13 اكتوبر كما ادعى الاستاذ نجيب. وقد ذُكر في (مصدر 1 اسفل الصفحة) بالنص كالتالي " انه في الــ 14 من اكتوبر، اشتعلت فتيل الحرب ضد المستعمرين وذلك على اثر حادث جرى في منطقة ردفان الجبلية .......ففي ذالك اليوم قتل احد شيوخ قبائل ردفان الشيخ راجح بن غالب الذي شارك في المعارك ضد الملكيين اليمنيين" وكذلك تم ذكر الحادثة بنصوص اخرى في المصادر (2،3).
 جميع المصادر التي اطلعت عليها وخصوصاً (المصدر1،3،4،5) تقول ان سبب مقتل الشيخ لبوزة هو رفضه لتسليم سلاحه وسلاح فصيله لاحدى الدوريات البريطانيه. اي ان الذي قتله هي احدى الدوريات البريطانية وليس قوات الاتحاد وايضاً هو قتل لانه رفض تسليم سلاح فصيله وهذا يناقض ماقاله الأخ نجيب ان السبب هو شي يخص ال لبوزه وليس بسبب رفضه تسليم سلاحه ويخالف ايضا القول بأن من قتل لبوزه هو جيش الاتحاد.... واما مايخص ميلن وغيره فلم اجد شيئاً يثبت وجود رسالة من ميلن الى فصيل لبوزة.
 اما في ما يخص ان لبوزه لم يكن اول من قتل في الانتفاضة فهذا صحيح فإنه قد قتل الكثير قبله ممن كانوا معه ولكن لبوزة كان اشهر المقتولين في اول يوم من انطلاقها.

ثورة ام حركة جيش؟!
ذكر الاستاذ نجيب ان ثورة سبتمبر هي مجرد حركة جيش!! ... اما اكتوبر فقد كانت ثورة حقيقية حققت الاستقلال الناجز. يا استاذ نجيب هل تعلم ان ماحصل في الـــ 14 من اكتوبر كان مجرد " انتفاضة" ابناء ردفان للأنتقام من مقتل الشيخ لبوزه ولم تكن ثورة؟؟؟

نعم فبحسب المصادر التي توجد لدي فقد ذكرت ان ثورة سبتمبر كانت حركة جيش انقلابية في بدايتها ولكنها تحولت الى ثورة شعبية لاحقاً عندما هبت القبائل سواء للدفاع عن الجمهورية او حتى الملكيه، ولهذا سميت بثورة سبتمبر. اما بالنسبة لثورة اكتوبر فكما ذكرت نفس المصادر وخصوصاً المصدر 6 وكذلك المصدر 7 فإن ثورة اكتوبر في بدايتها لم تكن ثورة وانما انتفاضة شعبية حدثت في ردفان للانتقام من مقتل الشيخ لبوزة وجماعته العائدون من الشمال، وتحولت الى ثورة شعبية عندما اصدرت الجبهة القومية بيان تحفيزي لأبناء ردفان وما جاورها بمواصلة الانتقام من الاحتلال حتى يتم اخراجه من الجنوب اليمني... اي ان ثورة اكتوبر في الاساس كانت مجرد انتفاضة واستغلها المناضل قحطان الشعبي وحولها الى ثورة شعبية عارمه. ولا انسى ان اذكر ان فيصل عبداللطيف الشعبي قد ذكر في (مصدر 8) نصاً ان " الارضية التي قامت اساسها حركة 14 اكتوبر المضادة كان إصرار الجبهة القومية على استمرار الثورة خارج الدمج وفضح هذا الدمج سياسياً على انه يمثل تصفية الثورة...." فهنا يقول فيصل الشعبي ان اساس الثورة والجبهة القومية مبنية على اساس حركة 14 اكتوبر... وهذا يدل انها كانت حركةوتطورت الى ان اصبحت ثورة.... وقد قال هذا النص عند اعلان الجبهة القومية انفصالها عن جبهة التحرير.

تساؤل....هل تعلم يا استاذي ان ثورة 23 يوليو 1952 المصرية كانت حركة انقلابية بقيادة "محمد نجيب" ضد الملك الفاروق وتحولت بعدها الى ثورة شعبية؟؟؟؟

لو انه كما قلت ان ثورة سبتمبر هي مجرد حركة جيش فإن ثورة اكتوبر كانت مجرد انتفاضة وكذالك ثورة مصر فإنها كانت حركة انقلابية وجميعهن ليس بثورات ... هذا للتمثيل على ماذكرته انت يا سيدي ... للعلم ان اي ثورة في اي بلد بدأت بحركة شعبية او بحركة جيش او بحركة انقلابية او بإنتفاضة ومن بعدها تتوسع الى ان تصبح ثورة شعبية عارمة ومثال على ذلك ثورة مصر وثورة سبتمبر وثورة اكتوبر، وكذلك حتى الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين بن علي.

واحدية الثورة:
ورد على كتابات الوالد نجيب قحطان الشعبي الأخيره التي تطرح بعض الأدلة على عدم صحة اطلاق مصطلح " واحدية الثورة اليمنية" حد تعبيره ... وحاول في مقاله الأول اثبات ذلك بالقول ان نظام صنعاء لم يدعم ثوار اكتوبر ابداً لا بالمال ولا بالرجال ولا حتى بطلقة رصاصة واحده!... اي انه (اي نجيب) اراد اثبات عدم واحدية الثورة عن طريق اثبات ان نظام صنعاء لم يقدم اي دعم لثورة اكتوبر! ... ولكني وجدت في مقال اخر له بعنوان " نموذج لتفاهة محاولات تزوير تاريخنا الوطني  " يرد فيها على اللواء سالم علي حلبوب اليافعي ويقول "انني أتعجب لتفكير اللواء فهو يظن أن تقديم الدعم يثبت واحدية الثورة وهذا غير صحيح بالطبع..." ... اذن نجيب كان قد اثبت عدم واحدية الثورة بعدم دعم صنعاء لثورة اكتوبر ولكنه بالمقالة الاخرى يقول لليافعي ان تقديم الدعم ليس صحيحاً انه يثبت واحدية الثورة ... فما هذا التناقض؟!!.... هل هنالك شي اخر غير الدعم يثبت واحدية الثورة؟!!...

ولكي اكون منصفاً فإن الاستاذ نجيب في اغلب مقالاته ذكر حقائق صائبة ومنها قوله ان نظام صنعاء بعد ثورة سبتمبر مباشرة كان لايستطيع تقديم اي نوع من الدعم المادي لثوار اكتوبر لعدة اسباب منها ان المسيطر الرئيسي في صنعاء كانت القيادة المصرية وكذلك بسبب ان الجمهورية لازالت في طور النشأة ولاتملك المال الكافي للحفاظ على نفسها .. فكيف تستطيع ان تدعم بالمال لثوار اكتوبر؟ ... وكذالك ايضاً ان الجمهورية حديثة النشأة جابهت الكثير من المخاطر منها عودة الملكيين ومحاولتهم اعادة الملكية الى اليمن فأنشغل نظام صنعاء بالدفاع عن ثورة سبتمبر اكثر من انشغاله بالدعم المادي او حتى الدعم بالرجال لثورة اكتوبر. وهذه الاسباب كلها منطقية ولكني بعد اطلاعي على بعض كتب تاريخ اليمن وجدت شيء اخر وهو ان نظام صنعاء لم يقدم دعماً مادياً لثورة اكتوبر في بداياتها مباشرةً ولكنه قدم الدعم السياسي والمعنوي في البداية ثم الدعم العسكري والمادي بعد ذلك.

 لقد كان مجرد التفكير في الكفاح المسلح في الجنوب قبل ثورة سبتمبر المجيدة يعتبر أمراً مستحيلاً؛ لأن الكفاح المسلح يحتاج إلى قوة سياسية تسانده وإلى أرض حرة ينطلق منها أو يفر اليها وهذا يعتبر الدعم الحقيقي لأي ثورة في العالم. وقد قام نظام صنعاء بهذا الواجب عندما افسح الطريق امام ثوار الجنوب بأن يتخذوا ارض الشمال اليمني قاعدة لإنطلاق الثورة فكان هذا عبارة عن دعم سياسي ومعنوي بحد ذاته ومن بعدها بدأ الدعم العسكري والمالي . 


 ففي احد الكتب (انظر المصدر 6) التي تصف التاريخ السياسي للجنوب اليمني يقول بالنص " وبقدوم اكتوبر 1966 ، ظهر ان علاقات الجبهة القومية بمصر كانت على وشك الانهيار، بينما وقفت جميع المساعدات التي كانت تقدمها مصر والجمهورية العربية اليمنية للجبهة القومية، الامر الذي ضاعف الاحساس بأهمية عودة الجبهة القومية إلى نشاطها المستقل..." وهذا النص يقول ان دعم الجمهورية العربية اليمنية (نظام صنعاء) توقف بــ 1966م ... اي ان النظام كان يدعم ثوار اكتوبر قبل اكتوبر 1966م. ومن المهم القول انه لو لم يفجر الضباط الاحرار ثورة سبتمبر لما جاء المصريين الى اليمن، ولو لم يأت المصريون الى اليمن لما قامت ثورة اكتوبر لانه لايوجد لمناضليها نقطة انطلاق و ملجأ للفرار ولأن مصر كانت الداعمه الرئيسية لها الى عام 1966 كما ذكر. اذن فقد كانت ثورة سبتمبر هي نواة لثورة اكتوبر.



وايضاً بما ان الجبهة القومية هي من قامت بالثورة بالجنوب، فلا ننسى ان تأسيس الجبهة كان برعاية نظام صنعاء في حينها وهذا شكل اخر من اشكال الدعم من نظام صنعاء للجبهة القومية. فقد ذكرت كتب لمؤلفين سوفييت (مصدر 3) وكذالك كتاب ينسب الى اللجنة التنظيمية للجبهة القومية (مصدر 9) انه " في اغسطس 1963 تم تأسيس الجبهة القومية برعاية الجمهورية العربية اليمنية وقد ضمت الجبهة كلاً من: حركة القوميين العرب و....و....و تنظيم الضباط الاحرار والجنود، و ...." ولهذا فالجبهة القومية هي نتاج سعي السلال والشعبي (عندما كان مستشاراً للسلال) واخرين مثل جبهة القوميين العرب لبدء تفجير الثورة المسلحة ضد المحتل. ولهذا فأن الضباط الاحرار ممثلة بالرئيس السلال قد دعموا ثورة اكتوبر بسعيهم مع الشعبي لتأسيس الجبهة القومية وكذلك بإحتضانهم لقادتها. وقد ذكر في (المصدر 10 ، 11) بالنص في مصدر 11 ان " الا انها (اي الجبهة القومية) كانت واقعة تحت تأثير الفرع اليمني لجبهة القوميين العرب الذي لعب الدور الحاسم في تأسيس الجبهة القومية" اذن لو لم تحدث ثورة سبتمبر، لما كان السلال رأس السلطة في صنعاء. ولو لم يكن السلال في قمة هرم السلطة لما تم تأسيس الجبهة القومية لأنها تأسست برعايته وبدعم الفرع اليمني لجبهة القوميين العرب وبعض الجماهير الغفيره من الشطر الشمالي وأنه لو لم تؤسس الجبهة القومية لما انطلقت ثورة اكتوبر. وهذا يثبت ايضاً ان الثورة السبتمبريه كانت الأم لثورة اكتوبر.

عموماً ... حتى لو كان هناك دعماً مادياً من نظام صنعاء ولكنه يعتبر بسيط مقارنة بدعم مصر. فقد اقتصر دعم صنعاء في الغالب على الدعم السياسي والمعنوي والاعلامي واحتضان ثوار اكتوبر وهذا ماوجدته في الكتب التاريخية وبالنسبة للمقدم الكبسي فلم اجد نصاً صريحاً يقول انه دعم الثوار دعماً سخياً ولكنه كان دعماً بسيطاً ولكن الكتب ركزت على ان الكبسي قد ساهم بشكل كبير في التخطيط و كان ذلك بعد مقتل لبوزة وليس قبله ومازلت ابحث عن دور الكبسي في انتفاضة 14 اكتوبر. اما مصر فقد دعمت كلا الثورتين دعماً سخياً. فدعمت مصر ثورة سبتمبر بالمال والرجال والسلاح والاعلام ودعمت ثورة اكتوبر بالمال والسلاح وايضاً الاعلام. يجدر الاشارة ان دعم صنعاء لثوار الجنوب قد بدأ في عهد الائمة واستمر الى بعد قيام اكتوبر ولكنه انقطع بأواخر 1966 حسب ماذكر بالمصدر السابق ... فقد دعم الائمة الحركة التحررية بالجنوب اعلامياً (المصدر 11 ) عن طريق فتح اذاعات راديو متخصصة لتحفيز الشعب على محاربة وطرد المحتل .. ومن ثم قام الاحرار السبتمبريون من بعد الثورة وكذلك المصريين بفتح اذاعات لنفس الغرض.

اخيراً ... ان ثورتي سبتمبر واكتوبر كانتا نتاج انتفاضة شعبية بتكاتف كل ابناء اليمن شماله وجنوبه (وخصوصاً جنوبه) للتخلص من الاستبداد والاستعمار ... ولكن اي الثورتين كانت الأم؟ سوف اكتب عن ذلك حينما اجمع كل الادلة من الكتب والمؤلفات وليس بحسب رأيي الشخصي او توجهي العاطفي ...


المصادر:
1.  ل. فالكوفا (مؤرخ روسي)، السياسة الاستعمارية في الجنوب اليمني ، ترجمه عمر الجادي، مؤسسة 14 اكتوبر، عدن ،1978، ص46.
2.  علي الصراف، اليمن الجنوبي ... الحياة السياسية من الاستعمار الى الوحده ، الطبعة الأولى، رياض الريس للطبع والنشر، لندن، ابريل 1992، ص 60.
3.  مجموعة مؤلفين سوفييت، تاريخ الاقطار العربية المعاصر 1917 – 1970 (الجزء الأول)، اكاديمية العلوم في الاتحاد السوفياتي، معهد الاستشراق، ترجمة سليم توما، دار التقدم – موسكو،1975، ص 521-522.
4.  مجموعة مؤلفين سوفييت، ترجمه محمد علي البحر. تاريخ اليمن المعاصر 1917 – 1982، مكتبة مدبولي، القاهره،مايو 1990، ص 194.
5.  عبدالله باذيب، كتابات مختاره، الجزء الثاني، ص 198 و 199 و204.
6.  علي الصراف، مصدر سابق، ص 193.
7.  عادل رضا، ثورة اليمن الجنوبي: تجربة النضال وقضايا المستقبل، دار المعارف بمصر، 1969 ، ص 52.
8.  فيصل عبداللطيف الشعبي(اللجنة التنظيمية للجبهة القومية)، كيف نفهم تجربة اليمن الجنوبية، دار الطليعة – بيروت ، 1968، ص 71.
9.  اللجنة التنظيمية للجبهة القومية، مصدر سابق، ص 39.
10.  المصدر السابق، ص 198 – 200.
11.  علي الصراف ، مصدر سابق ، ص 111.

Facebook Profile