![]() |
| الرئيس الأمريكي باراك اوباما |
هنا نجد الرئيس باراك اوباما يُحاول ان يُمسك العصا من الوسط محاولاً كسب ود الشارع المصري. ياله من احمق!! يظن ان الشعب المصري خصوصاً و العربي بشكل عام لا يفهم ولا يعي مخططه الإجرامي. يستخف بأحفاد الفراعنة و يظن ان مشروعة سيلقى ترحيباً واسعاً وسط الشارع المصري. لم يكن يعلم ان تصريحه هو وعميله حسني مبارك زاد من حنق الشارع المصري والعربي على حد سواء على السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، و زادنا قناعة ان الغرب ما اراد لشعوبنا العربية خيراً قط بل اراد لنا الشر كعادته.
هو لا يريد ان يتنحى حسني مبارك الآن كما يريد الشارع المصري وانما اراد ان تنتقل السلطة بشكل سلمي و منظم بحسب تصريحه الأخير. اي انه يريد ان يبقى حسني مبارك على عرش السلطة حتى سبتمبر القادم نهاية فترة دورته الرئاسية الحالية. ماذا وراء تصريحه هذا ياتُرى؟! ... هو يعلم أنه لو تنحى حسني مبارك الآن سلمياً او مُجبَراً بضغط الشارع، فإن ذلك يعطي فرصة ملائمة اكبر من اي وقت آخر للأخوان المسلمين بالمشاركة في الحكومة الانتقالية ومابعدها وهذا ما لا يريده اوباما. إن اوباما يخاف من وصول الإسلاميين الى السلطة لأنه يعلم علم اليقين ان المصالح الأمريكية في الشرق الوسط ستكون في خطر. هو يعلم ان الإخوان المسلمون لو شاركوا في السلطة، فلربما يدعمون حركة حماس سياسياً على الأقل و بذلك سيؤثرون على سياسة مصر الخارجية. و اذا ما حصل ذلك فإن العد التنازلي للوجود الإسرائيلي بفلسطين المحتلة سيبدأ، معلناً غروب شمس الكيان الصهيوني في الشرق الأوسط و هذا بكل تأكيد ما لا يريده الساسة الاسرائيليون والامريكان على حد سواء.
بناءاً على كل ذلك، لجأ اوباما الى الدعوة الى انتقال سلمي و سلس للسلطة و بشكل تدريجي خلال الفترة القادمة لكي يوكل الى حسني مبارك خلال بقية فترة رئاسته الحالية نقل السلطة تدريجياً الى اشخاص مضمونة عمالتهم لأمريكا وإسرائيل و بهذا سيضمن اوباما سلامة مصالح امريكا بالشرق الأوسط و سيضمن ايضاً امن و سلامة اسرائيل في حالة تولى السلطة المصرية عملاء جدد لهم. علاوة على ذلك، اوباما يريد من حسني مبارك ان يُقصي الإخوان المسلمين من العملية السياسية القادمة و استبدالهم بليبراليين اخرين، او على الأقل وضعهم في خانة المناصب التي لا تؤثر على صناعة القرار والسياسة الخارجية المصرية. وإذا ما حصل ذلك، فسنرى سنين عِجاف مرة اخرى تطل على الشعب المصري. و لهذا ... فإن الخيار الوحيد امام ابناء مصر هو الإستمرار في ثورتهم المباركة حتى يقضي الله امراً كان مفعولا.


No comments:
Post a Comment